البطانة الهاجرة
الجمعية السعودية لصحة المرأة
الاندومتريوسس
مرض بطانه الرحم الهاجرة
ماهذا المرض؟
ان نزوح خلايا بطانه الرحم الى خارج الرحم هو ظاهرة طبيعية ولكنها في بعض الاحيان تسبب حالة مرضيه بسيطه او خطيرة جداَ. وتسمى هذه الحاله بمرض البطانه الهاجرة.
ماذا يحدث في مكان الاستيطان الجديد؟
الخاصيه الطبيعيه لخلايا بطانه الرحم هي النزف الدموي الشهري الذي يسمى بالدورة الشهريه . ولعل هذة الخلايا في مكان استيطانها الجديد تحدث نفس الشيء الا ان قطرات الدم تتجمع في هذه الاماكن فتسبب اكياس دمويه وتلصقاَت وندب انسجه مرضية لها اعراض حسب المكان المتواجده فية واهم عرض هو الالم .
ماهي اماكن الاستيطان؟
اهمها هي منطقه الحوض وبالذات منطقه المبيض حيث 70% من هذا النزوح يستوطن فيها ثم الاماكن المجاورة كجدار الحوض والمثانه والامعاء ونحوها.
كيفيه الهجرة؟
على الرغم من ان السبب الحقيقي لمرض بطانه الرحم الهاجرة غير معروف الا ان هناك عدة تفسيرات محتمله :
- الحيض التراجعي :هذا هو التفسير الاكثر احتمالا فلقد وجد العلماء ان دم الحيض المحتوى على خلايا بطانه الرحم يتدفق من خلال قناه قالوب الى تجويف الحوض فيتسبب في هجرة هذه الخلايا والتصاقها على جدرا منطقة الحوض حيث تنمو وتنزف كل دورة شهريه و تسبب ندب هذا المرض.
- نمو الخلايه الجنينيه: يوجد احيانا بين الانسجه المبطنة لتجويف البطن والحوض خلايا اصوليه و جنينيه قابله للتحور الى خلايا اخرى كخلايا بطانة الرحم وتمارس نشاطها ايام الدورة الشهريه بنزيف والتهابات داخليه.أو تكون في المرأة منذ ولادتها ولكن تنشط عند البلوغ مع بدء نشاط هرمون الاستروجين في جسمها.
- زرع الخلايا اثناء العمليات الجراحيه: وهي العمليات التي يتم فيها فتح بطانه الرحم كالعمليه القيصريه او ازاله اورام من تجويف الرحم قد ينتج عنها تناثر بعض خلايا بطانه الرحم على منطقه الحوض او تحت الفتحه او الشق الجراحي في جدار البطن . فتنمو في هذة المنطقه وتولد كتله من هذا المرض تؤلم المرأه مع كل دورة شهريه.
- الانتشار عن طريق الاوعيه الدمويه او القنوات اللمفاوية : مما يؤدي الى انتقالها من تجويف الرحم الى مناطق اخرى بالجسم كالسرة و الرئه وغيرها .
- خلل في جهاز المناعه: فمن الممكن ان الجهاز المناعي قد يصبح غير قادر على الاعتراف بهذة الخلايا في مكان الإستيطان الجديد فيقوم بتدميرها ونشوء ندبات والتهابات في هذه الاماكن مما يؤدي إلى تلاصق الانسجه بعضها ببعض سواء حول المبيض او الانابيب أوحتى الامعاء والمثانه
هجرة البطانة في أرقام :
الإنتشار العالمي لمرض بطانة الرحم الهاجرة بين السيدات يبلغ | 10 | % |
نسبة السيدات المصابات به ولكن لايعانون من أعراضه | 11 | % |
يعتبر هذا المرض المسبب الرئيسي لآلام الحوض عند المراة بنسبة | 75 | % |
يعتبر أحد مسببات العقم عند السيدات بنسبة | 50 | % |
وصل معدل تأخر تشخيص هذه الحالات عند السيدات الى | 8 | سنوات |
نسبة مرضى البطانة الهاجرة التي تعاني من الإكتئاب بسببه تبلغ | 15 | % |
تزيد نسبة الإصابة به عند الأخت الأخرى عن المعتاد ب | 6 | أضعاف |
إحتمالية الحمل الطبيعي في الحالات البسيطة بدون علاج تصل الى | 50 | % |
جراحة المناظير المقننة في الحالات الشديدة ترفع نسبة الحمل الى | 65 | % |
عدد سيدات العالم المصابات بهذا المرض في عمر15_50 عام هو | 180 | مليون |
تداعيات مرض الأندومتريوسس:
عوامل تزيد من الإصابة | عوامل تقلل من الإصابة |
1.تأخر الحمل2. إصابة إحدى القريبات (الأم, الأخت ) بالمرض 3.أي حالة طبية تمنع تدفق الطمث خارج الجسم.4.إصابة سابقة بإلتهابات الحوض .5.تشوهات الرحم .6.البلوغ المبكر.7.إضطرابات الدورة الشهرية . | 1. الحمل2. تأخر سن البلوغ.3. قلة نسبة الدهون في الجسم .4. التمارين الرياضية (4ساعات اسبوعياً)5. بلوغ سن الإياس وانقطاع الطمث. |
هواجس المرض:
هناك فقط هاجسين وراء الإصابة بمرض البطانة الهاجرة عند عامة الناس :
1.هاجس الألم .
2. هاجس العقم .
الم الدورة الشهرية:
يعتبر الألم هو أهم وأول أعراض مرض بطانة الرحم الهاجرة وتتمثل في الآتي:
- آلام الدورة المبرحة من قبل سن العشرين والتي تمنع البنت من القيام بمهامها اليومية أو حتى الخروج للجامعة أو العمل طيلة فترة الدورة كما أن هذه الآلام قد تزداد شدة مع الوقت.
- آلام أسفل البطن في غير أوقات الدورة.
- آلام شديدة مع التبرز أو التبول وخاصة وقت الدورة .
- بعض إضطرابات الدورة كنزول دم قبل موعدها أوغزارتها .
- بالنسبة للمتزوجات هناك آلام شديدة وقت الجماع ممايؤدي إلى رفضها له وبالتالي نشوء الخلافات الزوجية والإنفصال أحياناً.
ماأسباب الألم :
هناك بعض التفسيرات العلمية لهذه الآلام ولاتزال الأبحاث قائمة في هذا المجال :
- أي نقطة دم تقع في تجويف البطن تثير تفاعل شديد يظهر على شكل آلام وهي من الحماية ألإلهية التي جعلها الله في بطننا حتى تخبرنا في حالة وجود نزيف داخلي لأي سبب لاسمح الله . ولما كانت هذه الخلايا تفرز الدم كعادتها وقت الدورة الشهرية فإن وجود هذه القطرات الدموية في تجويف البطن أو الحوض يشعل المنطقة آلاماً والتهاباً .
- أحياناً يكون مستوطن هذه الخلايا الهاجرة فوق أطراف أحد الأعصاب في البطن فيثار العصب عند كل تحرك دموي أو غير دموي لهذه الخلايا .
- مع مرور الوقت وفي وجود هذه الإشارات الإلتهابية وتفاعلات الأنسجة تكبر كمية الخلايا وتصبخ ندب ينتج عنها نسيج يسمى بالتلصقات والتي من خاصيتها الألم عند شدها أو تحركها داخل البطن أو الحوض والتي أيضاً تلصق طيات الأمعاء ببعض ,فعندما تتحرك الأمعاء يصدر الألم أيضاً .
- هناك أيضاً بعض المواد الكيميائية التي تفرزها هذه الخلايا المستوطنة والتي تثير آلام البطن كذلك .
تشخيص المرض:
على الرغم من كثرة المحاولات البحثية في تحديد عامل كيميائي في الدم يستخدم كتحليل أو إختبار يشير إلى وجود هذا المرض إلا أن العلم للآن لم يكتشف هذا المؤشر بعد ولازالت الأبحاث جارية في هذا المجال .
منظار البطن :
ولذلك تبقى الجراحة وحدها هي الوسيلة الوحيدة للتشخيص وذلك بإستخدام تنظير البطن بفتحة صغيرة في عمليات اليوم الواحد. ويستحسن أخذ عينة نسيجية لفحصها وإثبات وجود المرض تحت المجهر لتحديد وجود الخلايا المهاجرة.
ولكن أهم مافي الموضوع من الناحية الجراحية هو أن يكون الجراح قادر على إجراء اللازم حيال مايجد من آثار مرضية والتعامل معها بالطريقة المثلى لأن العلماء توصلوا مؤخراً إلى أن كثرة الجراحات لهذا المرض أو الجراحة بفتح البطن يؤثر على سلوكيات هذا المرض بصفة سلبية قد تتفاقم عند المرأة وتزيد من معاناتها .
ولهذا فمن المفروض أن تكون الجراحة التنظيرية الأولى هي الجراحة التشخيصية والعلاجية في نفس الوقت ومن أجل ذلك فإنه يتحتم على الطبيب المعالج تقييم حالة المريض بالكامل قبل إتخاذ أي قرار جراحي.
درجات المرض :
بالإمكان تقسيم شدة حالة المرض إلى ثلاث درجات بعد إجراء التشخيص المنظاري للبطن :
البسيطة: ويتميز بوجود ندبات قليلة ومتفرقة لايتعدى حجمهم مجتمعين عن 5 سم , ولاتوجد تلصقات .
المتوسطة: وتتميز بزيادة الندب والأنسجة المستوطنة مع وجود تلصقات وبالذات حول قنوات فالوب والمبايض.
الشديدة:وتتميز بكثرة الندب والأنسجة المستوطنة والتلصقات المتعددة المنتشرة في جميع منطقة الحوض مع ظهور أكياس البطانة الهاجرة الدموية في المبايض.
التقييم الشامل للمرض :
يتألف التقييم الشامل لأي حالة مرضية من هذا النوع على التالي :
1.الإستماع الدقيق لشكوى المريضة وتحديد أعراضها التي من شأنها رفع الحس التشخيصي لدى الطبيب نحو هذا المرض.
2.الفحص السريري المجدول : وهو عبارة عن عدة فحوصات معينة يجريها الطبيب حسب جدول معين ويعطي درجات متفاوتة حسب تقييمه لكل فحص ليتمكن تحديد إحتمالية وجود هذا المرض حسب النتيجة النهائية .
3.الكشف بجهاز الموجات فوق الصوتية (الألتراساوند) وهو من أساسيات مراحل تقييم هذا المرض.
4. الإستعانة بالكشف بالرنين المغناطيسي حسب الحاجة خاصة في الحالات المعقدة أو السيدة التي لم يسبق لها الزواج.
هاجس العقم (تأخر الحمل) :
ليس من الضروري أن كل مصابة بداء البطانة الهاجرة أن تشكو من العقم أو حتى تأخر الحمل , وبالذات المصابة
بالدرجة البسيطة أو المتوسطة . ولقد عجز الأطباء حتى الأن تحديد مسببات هذا الرابط لأن لدينا الكثير من الأمثلة التي تعاني من أشد مراحل هذا المرض ثم تحمل في يوم ما بصفة طبيعـية وبدون تدخلات طبية .
لعل أبسط تفسير لتاخر الحمل في وجود هذا المرض هو تغير أو تشوه وضعية أعضاء المرأة التناسلية الداخلية وهي الرحم والأنابيب والمبايض بسبب التلصقات الأمر الذي يؤدي إلى إنحراف مجرى البويضة وعدم تلقيحها أو دخولهاقناة فالوب.كذلك يعوَل بعض الباحثين السبب إلى إفرازات ضارة تفرزها أنسجة هذه المستوطنات المرضية مما تخلق محيط سئ لحصول التلقيح أو حتى موت البويضة أو عجز الحيامن .
لعل من الشائع الإعتقاد بأن مرض البطانة الهاجرة يـسوء مع مرور الوقت . ولكن هناك بعض الأبحاث تشير إلى عكس ذلك في بعض الحالات والتي قد لاتسوء أو حتى تتحسن مع مرور الوقت .
قد يشعر بعض الزوجين أن الحمل تأخر جداً وطال إنتظاره فما الحل ؟
أولآ : التدخل الجراحي في الحالات الشديدة فقط , لأنه ثبتت فائدته.
ثانيآ: محاولات مساعدة التخصيب مثل الحقن المجهري (طفل الأنابيب).
ولكن في غياب هاجس تأخر الحمل فمن الأفضل استخدام حبوب منع الحمل لمنع آلام المرض والتقليل من تدرجه للأسوأ , وهناك أيضاً بعض العقاقير الحديثة التي نزلت الأسواق لعلاج البطانة الهاجرة يستخدم فيها هرمون البروجسترون كوسيلة حديثة للحد من المرض وأعراضه السيئة..
الطرق العلاجية
بكل بساطة وعند ثبوتية وجود مرض البطانة الهاجرة أنصح بالتالي :
أولاً : في حال عدم وجود ألم : مجرد متابعة لدى الطبيب بدون علاج وقد يحصل الحمل في هذه الفترة.
ثانياً:في وجود الألم هناك أمران :
أ. الحالات الشديدة : التدخل الجراحي بالمنظار في مركز متقدم وعلى يد جراح بارع في علاج هذا المرض .ثم محاولات التخصيب المساعدة لحدوث الحمل .
ب. الحالات البسيطة والمتوسطة: تعاطي العقاقير اللازمة (العلاج الدوائي) وهي مصنفة كالتالي :
1. مسكنات الألم.
2. حبوب منع الحمل المركبة (تحتوي على هرموني الإستروجين والبروجسترون).
3. دواء البروجسترون الخاص بالبطانة الهاجرة .
4. أدوية مضادة لهرمون الإستروجين وهي على شكل حبوب أو إبر شهرية ولكن إستخدامها مؤقت لايتعدى 6 أشهر لأنها تؤثر على الأعضاء الحيوية عند المرأة وتسبب هشاشة العظام .
ولحصول الحمل يجب إيقاف جميع هذه الأدوية ومحاولة الحمل بصفة طبيعية أو بالأدوية المنشطة للمبايض أو طرق التخصيب المساعدة مثل التلقيح الصناعي أو الحقن المجهري.
الأعباء المالية :
حتى من الناحية المادية فهذا المرض مكلف جداً مثل بعض الأمراض المكلفة كالسرطان والقلب و السكري . ولكننا نجد مراكز متخصصة مدعومة من الدولة والحكومات متخصصة في علاج السرطان وجراحات القلب وداء السكري ولكن مرض البطانة الهاجرة والذي يعادلهم في التكاليف ليس له مركز متخصص مدعوم من الحكومات .
وتأتي التكلفة على سبيل المثال ولا الحصر كالتالي :
أ. كثرة زيارة الطبيب والعيادات بسبب الألم ونحوه .
ب. كثرة زيارة الطوارئ .
ج. الأدوية التي تستخدم لعلاج هذا المرض باهظة الثمن .
د. الجراحات اللازمة له ( جراحة المناظير) أيضاً غالية الثمن ومكلفة .
هـ . لا ننسى أن أهم سبب في هذا الأمر أن هذا المرض مزمن فالمرأة تعايشه سنوات طويلة وفواتير العلاج تأتي تترا تترا.
الجمعية السعودية لصحة المرأة هي إحدى الجمعيات العلمية المهنية المعتمدة من مجلس امناء الهييئة السعودية للتخصصات الصحية
روابط سريعة
التواصل
- 0554640839
- [email protected]
- مدينة الملك سعود الطبية الامام عبدالعزيز بن محمد بن سعود، عليشة، الرياض 12746
